ببساطة.. بتلك البساطة، تلك الأمور ترسم البسمة على وجهي
القيم التالية :
الإنسجام
النمو
التعبير
الحب
يوم مثالي في حياتي المثالية يطول شرحهه لكن ببساطة:
منزل و حرية للذهاب لرحلات طويلة في الطبيعة مع من أحب، و تجمعات شهرية للأصدقاء في المنزل، و أن آكون مع من أحب
لكن دعوني أبدأ كيف وصلت لمعرفة ذلك :
لا أعلم من يريد أين يقرأ هذه المقالة. ولكن لنبدأ
ترعرعت على بيئة فيها تجانس بين فئات المجتمع المختلفة و الدينية إلى حد جيد. و
أتذكر جيدا أيام الطفولة و المراهقة حيث تنقلت إلى أكثر من مدرسة كوني "طالبا نموذجيا" و لذا أتنقل من مدرسة نموذجية إلى أخرى.
تعرضت للتنمر على أكثر من مستوى: الإجتماعي، الشكلي، المذهبي. و في الحقيقة لم يهمني أي علبة من العلب الفكرية و النمطية أنتمي إليها.. ولكن عندما تكون في مرحلة النمو تراودك أسئلة كثيرة،.،. أو بالأصح أي شي تسمعه ينتابك الفضول للبحث عنه. و أنا كنت في وقتها "عبقري الكمبيوتر".و كان البحث في النت صديقي الصدوق
لأسرد لكم ما كنت أسمعه من تنمر في المدارس التي تنقلت لها:
إنت كويتي؟ إنت شنو أصلك؟ إنت سني؟ إنت شيعي؟ إنت وين ساكن؟
تحت كل سؤال كان هنالك وجهي المتسائل المستغرب؟ و بعدها تبدآ حملة التنمر. نمط
معتاد في أي مدرسة جديدة ألتحق بها. مع تفردي ووتنقلي في بيئات مختلفة إلا اني كنت أعرف التعامل مع الوضع في أغلب الأحيان. و على أي حال انا الطالب المثالي للمدرسة... بمعنى محبوب من إدارتها..
لم أكون أصحاب لفترة طويلة من الزمن بسبب ذلك. و لكن تعلمت أن أصاحب من هو جيد معي في أي مرحلة كنت.
قادني ذلك الشي للتفكر و التعمق في كل ما كان يطرح علي من أسئلة عن أصولي العرقي، عن انتمائي المذهبي، عن مكان سكني و غيرها .. و قادني ذلك إلى أسئلة أعمق وأعمق. ولكن الجواب لم يكن مريحا..
أجوبتي لم تكن كافية لمن يسألني ، و لم تكن تعجب من حولي ، و كأن المجتمع يريد أن يضع لك إطارا ليعلم من أنت و كيف يتصرف معك !
فعندما أُسأل هل آنا كويتي؟ أجاوب في الجنسية أنا بالتأسيس .. ولكن يتبع السؤال لكن من أين انت؟
و عندما أُسأل من أي مذهب أنت؟ و أجاوب الإسلام .. يتبع السؤال من أي شق فيه انت؟
و غيرها من الأسئلة...
بالنسبة لي لماذا يهم أن أعرض عليك تاريخ.و معتقدات لم أصنعها لنفسي بعد. و هنا لست ألمح للتقليل من عائلتي. ولكن ماذا عني أنا ؟ لماذا لا أستطيع أن أصنع جوابا وواقعا يتقبله الغير؟
أنا لا أنتمى للماضي .. و الماضي هو ما قادني إلى حاضري ولكن لدي القدرة أن أستنبط منه ما هو جيد لي الآن ونبذ ما ليس له نفع الآن.
أن أرى الآخرين على ما هم عليه .. و يصنعون الآن ليس على ما لقنوا أن يظهروا للأخرين عليه.
كنت أقول في السابق لن و لم أفهم هذه اللعبة الإجتماعية
و لكن اليوم أقول:
أفهمها ولكن اختار عدم اللعب بقواعدها.
كان من أكبر قرارات حياتي هو السفر للدراسة في الخارج و التعلم من العادات الجيدة لدى المجتمع الأسترالي.
من أحد الأمور التي تعلمتها..
البشر هم نفسهم البشر،
و مشاكلهم هي نفسها أينمى ذهبت
ولكن قد تختلف بحدة وضوحها في مكان ما.
و أن محيطك - الأشخاص الذين يتشاركون قيمك- هم من يشكلون وطنك.
يدفع الشعور إلى الإنتماء الكثير بالتخلي عن مبادئهم أو نظرتهم بالحياة
و أن يكونوا عجلة أخرى في عربة الماضي.
ولكن أعتقد أني صنعت لنفسي عجلة جديدة!
العشب أكثر اخضرارا بالفعل في الجانب الآخر من التل.
الإنتماء يكون في أي مكان و مع أي أشخاص يتشاركون مع قيمك.
كلما خرس شخص عن ما لا يؤمن به،
تنطفئ شمعة حقيقة أخرى في العالم
إن أغلب ما يبحث عنه الكثير عند الترحال من أوطاننا هو
الناس الأحرار
الكثير من الأذهان تجلس أمام شاشات التلفاز و الأفلام مندهشة لترى الأحرار
ثم يرجعون إلى لعب دور العجلة .. عجلة الماضي.
و إطفاء شمعة حقيقة أخرى.
إنه استخفاف للبشرية فينا،
إستخفاف بقدرة القادر،
إستخفاف بالحرية الممنوحة من العزيز العظيم لنا،
أن نكون أجساد و عقولها مخيرة و لكن مسيرة بإرادتنا،
و أن نقتل قلبا بعث الله فيه الروح ليكون حيا.
تقبل الجميع،
لكن ليس من واجبك موافقتهم.
الحرية تأتي مع مسؤولية،
و المسؤولية تحتاج إلى نضج
و النضج يأتي معه تحمل تبعات أعمال الشخص
ياترى في أي جزء من هذه المعادلة يخاف البعض؟
قد يختلط الأمر على البعض،
التفوق في جانب من جوانب الحياة .. لا يعني التفوق التام في الحياة.
إن تعيش متساويا في أمور الحياة أعدل لك من أن تعيش في جانب ممتاز و تهمل الأخرين.
إن ما أدعو إليه ليس بجديد
بس هو ما يدعوا في القرآن
ما يدعوا له الأنبياء
ما يدعوا له علماء النفس الإيجابيين
ما قد يراه أي إنسان يقرأ التاريخ
أو ما قد يسمعه آو يقرؤه أي شخص عن وصايا كبار السن الذين تشرف حياتهم على الإنتهاء!
- أن يعيشوا كما يريدون، يعتنقون ما يناسبهم ليكونوا قريبين من الواحد الأحد ، أن يكونوا أسرة مع من يحبون ، أن يقضون وقتا أكثر مع أصدقائهم -
و أضيف هذه المعلومة البسيطة، أي مبلغ يتعدى ١٠٠،٠٠٠ دولار لا يضيف للسعادة أي شي. حسب ما اكتشفه علماء النفس.
إن أغلى ما للحياة أن تقدمه هو ما تحجبه أنت عن نفسك و يوجد بداخلك.
الحياة رائعة ، إفتح قلبك لنور الرحمن ..
الذي هو ليس محجوبا
بس شديد القرب منك لدرجة أنك لا تراه
كنت شجاعا
فأنت خلقٌ مستقلٌ من الرحمن
استبدل الشعور بالذنب والعار
بالشعور بالثقة بما تريد و إزدهارك بما هو متوفر من الرحمن لك
لا أحد يملكك،
حتى أبويك قد يكونا أسيرين أفكار و معتقدات لم يتسنى لهم مناقشتها بعد
كنت لطيفا و لكن حازما فيما تريد
و تقبل أن الطريق الجديد الذي ستسلكه لا أحد يعلم ما يأتي إليك
لكنك حينها قد تركت عبودية الفكرة و البشر
و توكلت حق التوكل على الله
على العرش استوى
بعدما ضمن لك كل ما تحتاجه لتشرق علي الدنيا
بكل حب أتمنى أن لامست قلوبكم
أتمنى بمشاركة قصتي أني سمحت لشخص أخر أن لا يشعر بأنه الوحيد من يمر أو مر بمثل هذي الأفكار
أضع قصتي هنا
و أطلق سراحها
أنا لست تلك القصة الآن
أن وليد اللحظة
بين توكل على الله و رحمة منه
كونوا بخير.
** أقول مذكرا نفسي أولا، و لكم**

رائعة رائعة👏
ReplyDeleteرائعة👏
ReplyDelete