Sunday, 10 April 2016

هنا و الآن .




آنت هنا ، فقط هنا و الآن ..

يدفعنا دائما لخوض التجارب الجديدة و الطرق ، سواء الفعلية أو الفكرية ، الفضول .. يخدمنا هذا الفضول في تخطي العقبات و المراحل غير عابئيين طول أو صعوبة الطريق .

هل هذا الفضول يتطلع إلى الوصول ؟ أم أنه فضول يقوم على الاستكشاف و أن يرغي غرور المتسكشف الأول ، أم هل هذا الفصول يبحث عن إجابات عن خلق اعتياد على المكان الجديد الغير معتاد ؟

لا أملك إجابات لكن أعلم التالي ؛
أنني هنا و الآن ،
أنا لست بداية آو نهاية .. كلما رأيت حولي تيقنت ذلك ..
لست بداية أو نهاية ، فقط هنا أتنفس و أمارك الكونية .. كوني أنا ،
الأمور تصبح أكثر تشويقا عندما أضيف الدين و الله و الخلق في صياغ فكرة الجملة " أنا لست بداية أو نهاية" ولكن لم أجد ما يخالف ما قلت ...
فأنا روحٌ كتب لها أن تكون من لدن سلطان كريم فكانت .. و لن تنتهي
حتى إن مت .. أنا لا انتهي انا فقط أذهب إلي الأبدية .. أو ما بَعَدْ الحياة حيث الوقت ينتهي و تبقى الآنية .

.. نفس عميق أملؤ رئتاي بهواء لطيف ، نبضة قلب واحدة
زفير و انبساطة قلب واحدة ..
بين هاتين الحركيتن أكمن أنا ..
و بين ثنايا الحركة و السكون ، رحمة ربي التي تجعلني استمر بأن أكون .

أسير متابعاً في هذا الطريج الجبلي وحيدا ، و ها قد مشيت  لساعة الآن و و الشمس على وشك الغروب ، استدرت لكي آسير عائدا و لكن مهلا .. إنه طريق وعر و بدون أن آشعر لقد كنت آنزل من قمة جبل و الآن علي الصعود مجددا و غير أن هذه المرة .. بلا فضول

بلا فضول ، يبدء العقل بالتحكم بالتصرف بالتحدث بدون تأثير العاطفة
عندها بنية فكرتي أن الفضول للعقل قد يكون ذاته الجوع للمعدة ،
ما إن يفقد هذا الإحساس يبقى العقل عقلا أو المعدة معدة فقط لا اكثر ولا اقل

عند بداية الطريق ، كنت لا أدري أين النهاية و كان الفضول يقودني ،
عند العودة بدء عقلي بالتفكير مجددا ..
رأيت الطريق من وجهة أخرى ،
الصخور الصغيرة في البداية الآن تبدو صعبة العبور حيث أصبح وزني و الجاذبية ضدي في الصعود .. بَعَدْ قرابة الساعة قد وصلت للبداية .. شعور غريب عندما تعلم أنك بالقرب أن تنتهي إلى البداية ..
بداية و نهاية ؟
على اساس ماذا حددت أن هذي نهاية الطريق أو بدايته ..
لوهلة صمت و تيقنت أن الطرق ليس لها بداية أو نهاية .. إنما بقدر مشيك فيها و أين تقف عندها تتشكل لك البداية و النهاية .. في الحقيقة الطريق هو نفسه الطريق لكن إن اردت إن تراه من عين المبادئ فيه ستقول لمن هو آمامك انه النهاية و العكس صحيح ..

فكريا ، كثير منا و انا اول أؤلائك الكثر .. قد يقودني الفضول في استكشاف فكرة ما إلى بَعَدْ و عمق لم احلم به بلا الفضول ولكن دائما أجد طريقا لي للعودة و أن ارى من أين أتيت و أن ارى الطريق من زاوية أخرى
أعتقد أنه عندما يمكن للشخص إن يرى الشي من وجهتي نظر مختلفين .. يكتسب الحقيقة و إن كانت صعبة
يكتسب الخبرة
يكتسب الحكمة في المرات القادمة التي سيأتي بها في نفس هذا الطريق


نفس عميق و غوص في اللحظة ؛
أنا ملكك يا ربي
لا أريد شيئا سوى هنا و الآن و أن أكون مسبحا دائما لك يا خالقي .



No comments:

Post a Comment